العلامة الحلي

42

منتهى المطلب ( ط . ج )

يستأنف له ماء جديدا حين حكى وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « 1 » . وما رواه أنس بن مالك انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، توضّأ فرفع مقدّم عمامته وأدخل يده تحتها فمسح مقدّم رأسه ولم ينقض العمامة « 2 » . ولا شكّ انّ مسح جميع الرّأس لا يتمّ مع رفع المقدّم . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت انّ المسح ببعض الرّأس وبعض الرّجلين ؟ فضحك ، ثمَّ قال : « يا زرارة ، قاله رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ونزل به الكتاب من اللَّه تعالى [ لأنّ اللَّه تعالى ] « 3 » يقول * ( فاغسِلُوا وُجُوهَكُم ) * فعرفنا انّ الوجه كلَّه ينبغي أن يغسل ، ثمَّ قال * ( وأيدِيَكُم إلىَ المَرافِقِ ) * ثمَّ فصّل بين الكلامين ، فقال * ( وامسَحُوا بِرُؤسِكُم ) * فعرفنا حين قال : برؤوسكم ، انّ المسح ببعض الرّأس لمكان الباء ، ثمَّ وصل الرّجلين بالرّأس كما وصل اليدين بالوجه ، فقال * ( وأَرجُلَكُم إِلَى الكَعبَينِ ) * فعرفنا حين وصلهما بالرّأس انّ المسح على بعضها ، ثمَّ فسّر ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله للنّاس فضيّعوه ، ثمَّ قال * ( فَلَم تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعيداً طَيِّباً فَامسَحُوا بِوُجُوهِكُم وأيدِيكم ) * فلمّا وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا ، لأنّه قال * ( بِوُجُوهِكُم وأيدِيكم ) * ثمَّ وصل بها * ( وأَيدِيكُم ) * ثمَّ قال * ( مِنه ) * أي من ذلك التّيمّم ، لأنّه علم انّ ذلك أجمع لا يجري على الوجه ، لأنّه يعلق من ذلك [ الصّعيد ] « 4 » ببعض

--> مسعود وغيرهم . قتل بالمدينة سنة 35 ه‍ . الإصابة 2 : 462 ، أسد الغابة 3 : 376 . « 1 » كنز العمّال 9 : 443 حديث 26890 . « 2 » سنن أبي داود 1 : 36 حديث 147 ، سنن ابن ماجة 1 : 186 حديث 564 . « 3 » أضفناه من المصدر . « 4 » أضفناه من المصدر .